في أغلب الأحيان، تكون الكتابة حاجة، درب من دروب العلاج، مسكّن للآلام أو صديق يحملك بعيدًا عن الكبت المستمر والاحتفاظ بالألم داخلًا. وفي مواقع مختلفة، تكون الكتابة كأس إضافيّة من السعادة، فتكتب سعيدًا ناشرًا للسعادة، نبيّ أو رسول، أو تاجر للمخدّرات. أو في أدقّ وصف: صاحب حانة، لا تمنحهم إلّا ما يملكون في أحشائهم، إذ تقول الرواية إن الكحول يُخرج ما بداخلك فقط، لا يمنحك إلّا بعض الشجاعة لتقول وتفعل ما تفكّر به. ولكن، ما علاقة هذا كلّه بما سيُكتب هنا ؟ لا علاقة. ومن يبحث عن العلاقة بين الجمل، ليخرج سريعًا من هنا، فهذه المدوّنة ليست إلّا مساحة.

الأحد، 18 مايو، 2014

عمّ الصمت على صفحات هذه المدوّنة منذ ذلك اليوم، حتى في هذه اللحظة، أكتب حبًا.
هل كان صمتي، أم صمت الكره في داخليّ ؟
لم اعد اجيد الكتابة، كتابة الكآبة.
اليوم زارني أنا، وذاتي. بعيدًا عنكم جميعًا أجلس فأكتب بعد أن صاح بي أحدهم فقال:
"قم فأهل الصباح نيام، قم فالانسان الأعلى قد مات، انهض فأنت وَهم.
أتعتقد أن مخدراتك هذه من الحب والأمان ستدوم ؟
أتعتقد أن شبح الكراهية فيك قُتِل ؟
أما زلت تعتقد أن نومي وسُباتي، أبدي ؟
أنا آت لا محالة، كل ما يحصل الآن هو أيام، ساعات من السُبات العميق ستتبدّد، تنتهي، تتفجّر وتنهار.
أنا قدرك المحتوم، وأنت لي وحيد.
لن تستطيع، ولك أن تُقاوم، وتُقاتل.
فها هي صفحات التاريخ تشهد، وتشحد وتلعن وتسحب منكم واحدًا استطاع قتل ذاته، إلّا نعاج هذا العالم. وأنت، لست واحدًا منهم."


الخميس، 1 مايو، 2014

في الأول من أيار.

يُصادف اليوم الأول من ايار، عيد العمّال الاحرار، امور عليها ان تُحفظ عن ظهر قلب، ليس بالمسيرات القطرية، ولا بالمظاهرات الكبيرة، بس باليوم يوم الي منعيشه ك عمّال.
 افضل صديق، هو شريكك في الظلم اليومي، زميلك في العمل.
المدير، عميل لرأس المال، عامل متخاذل جاسوس عليه ان يُعدم بحسب المادة رقم ١ من قانون العمّال والتي تنص على ان من يخون الطبقة العاملة، ويتوسط لقمعها، وظيفته رفع ارباح رأس المال والقمع المباشر لعامل آخر مقابل اجر.
العامل الي بوشي بزملائة عليه أن يُنبذ.
رأس المال ولا مرة صديق، رأس المال ورب العمل عدوك اليومي.
العامل الممتاز، هو كالعربي الجيّد لدى دولة اسرائيل.
لا تلتزم، بل كن الاكثر دعساً لقوانين العمل.
تنافسوا، على دعس القوانين، ولا تُخلصوا لعدونا اللدود.
لا تعشق عملك، الّا اذا كان حرفة.
حاذر من ان يكون طموحك الترقي في عملك، فلا تكبر إلّا المزابل بالمعنى الحرفي.
ما يحمي العمّال دومًا، نبذ الفردية، فكلنا شركاء في الظلم، ولا يقتل العامل ويزيد من كم الظلم إلّا تفكيك الطبقة التي ينتمي اليها. وببساطة، اذا طردوا زميلك ارمي عدتك وروح معه.
النضال العمّالي، قضية نضال يومي.
وتذكر، الحزب الشيوعي الاسرائيلي، هو اكثر اشي بسبّوا عليه العمّال.
ونقول: سيظل يهدينا السبيل اذا تشابكت الدروب.