في أغلب الأحيان، تكون الكتابة حاجة، درب من دروب العلاج، مسكّن للآلام أو صديق يحملك بعيدًا عن الكبت المستمر والاحتفاظ بالألم داخلًا. وفي مواقع مختلفة، تكون الكتابة كأس إضافيّة من السعادة، فتكتب سعيدًا ناشرًا للسعادة، نبيّ أو رسول، أو تاجر للمخدّرات. أو في أدقّ وصف: صاحب حانة، لا تمنحهم إلّا ما يملكون في أحشائهم، إذ تقول الرواية إن الكحول يُخرج ما بداخلك فقط، لا يمنحك إلّا بعض الشجاعة لتقول وتفعل ما تفكّر به. ولكن، ما علاقة هذا كلّه بما سيُكتب هنا ؟ لا علاقة. ومن يبحث عن العلاقة بين الجمل، ليخرج سريعًا من هنا، فهذه المدوّنة ليست إلّا مساحة.

الخميس، 27 مارس، 2014

دفاعًا عن أولاد هالبلد

من يومي الاول في النشاط السياسي لليوم، بعدني بسمع، ذات الخطاب من اصحاب العقلانية السياسية، التروّي، الكبر، الجيل والتهور. هاي المصطلحات الي ما بدها تخلص ولا تنتهي، بس صار لازم تنتهي. 
ما زال حتى يومنا هذا، بعض العجّز ينادون بالتروي وينعتون بعضنا، واذا مش كلنا بما يُسمّى "اولاد مش عارفين شو بيعملو"، أو "بدهن يودوا البلد بداهية فش مسؤولية"، "مين انتم"، "انتو لمّا كنتو مش خلقانين لسّا احنا كنّا محرّرين الصومال"، .... الخ. 
رح اوافق معكم، احنا لسّه اولاد اه، ما عشنا الحكم العسكري، ولا سمعنا عنّه. 
رح اوافق معكم، احنا لسّه اولاد اه، ما عشنا انقاض الاتحاد السوفييتي، ولا اخذناه بعين الاعتبار. 
٦٦ سنة وعقلانيتكم السياسية طاغية عالصورة، ناديتم بالتأمين الوطني، ناديتم بالمساواة، تحالفتم مع هذا وذاك بحجة الحقوق وعدم وجود الامكانيات، منذ اليوم الاول للاحتلال نمتم في احضان الهزيمة، نعم هُزمنا في عام ١٩٤٨ وفي عام ١٩٦٧ ولا ننكر هذه الحقيقة المُرة، لا ننكرها، بعرض ستّي معترفين، بس الفرق انّنا مش مستسلمين، ٦٦ سنة وانتم عم تشتغلوا بالعقلانية السياسية وهاتوا نشوف لوين وصلنا، تجنيد في ارتفاع، طبقية في ارتفاع، بعد عن الشارع في ارتفاع، تقسيم واستيطان في ارتفاع وفكريًا في انعدام، آه يمكن عم نحكي بهالصوت والطاقة لاننّا ما عشنا الهزيمة ولا شفناها، بس ليش مصمّمين تمرقولنا اياها؟! 
عم بكتب ومش محرّر شو بكتب، لانه يمكن كمان طريقة الكتابة التقليدية بطّل الها حاجة. 
اذا كانت عقلانيتكم وحكمتكم وتروّيكم قد اوصلونا لهون، اعطوا هالاولاد تشتغل. ما انتم هيك هيك فش عشو تخافوا غير عاستقراركم، وبصراحة الفيلسوف الي قال انو فش صح وكل اشي نسبي اذا لاقيته رح ارفش ببطنه.
اذا كان كل خطاب لا يُسلّم بالهزيمة ولدنة، نعم للولدنة السياسية. 

السبت، 22 مارس، 2014

 حاولت منذ ساعات الصباح الباكر أن اكتب غضبي على ورق، حيث بائت كل محاولاتي بالفشل. 
وتذكرت: 
عندما يصرخ المخيّم، يُقاوم ويحتفل باربع وردات. 
نصمت جميعًا، بل تخرس المدونات، الكتابات، الخطابات، البيانات ولا صوت يعلو صوت المخيّمات. 



الاثنين، 3 مارس، 2014

أنا من يعشق الوحدة حد الجنون...
وحيدا احيا رغم حبي لكم، كرهي لكم، حقدي عليكم وشفقتي المتعاليّة الرقيقة، وحيداً احيا ولا ادري كيف سأموت، الموت كالحلم بالنسبة لعاشق مثلي، لا مكان للموت الطبيعيّ في سجني الصغير.
من كل السيناريوهات المطروحة أعشق الموت وحيدًا، بعيدًا في غابة من الجنون، أو مجنونًا تحملني أمي الى المنزل كي لا افضح ما تبقى من شرف العائلة، من كل السيناريوهات أكره الموت مقتولًا، فالقاتل وكان من يكن سيبقى نعجة قد تلقّت امرًا من نعجة أكبر قد تلقت أمرًا من ذئب أذكى من أن يضغط على الزناد. نحن نبتسم حين نقتُل، نستلقي بجانب المقتول ونحضنه حد الفراق. أنا سأقتل من أحب، واضاجع من أكره حد الجنون.