في أغلب الأحيان، تكون الكتابة حاجة، درب من دروب العلاج، مسكّن للآلام أو صديق يحملك بعيدًا عن الكبت المستمر والاحتفاظ بالألم داخلًا. وفي مواقع مختلفة، تكون الكتابة كأس إضافيّة من السعادة، فتكتب سعيدًا ناشرًا للسعادة، نبيّ أو رسول، أو تاجر للمخدّرات. أو في أدقّ وصف: صاحب حانة، لا تمنحهم إلّا ما يملكون في أحشائهم، إذ تقول الرواية إن الكحول يُخرج ما بداخلك فقط، لا يمنحك إلّا بعض الشجاعة لتقول وتفعل ما تفكّر به. ولكن، ما علاقة هذا كلّه بما سيُكتب هنا ؟ لا علاقة. ومن يبحث عن العلاقة بين الجمل، ليخرج سريعًا من هنا، فهذه المدوّنة ليست إلّا مساحة.

الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

كل عام وانتو هيك.

اليوم، عشان هو اخر يوم بالسنة وبكرا سنة جديدة:
مش رح تصحى تلاقي مديرك بالشغل صار انسان، وبقلك انا منيح بس السنة خرا. 
مش رح تصحى تلاقي حسابك بالبنك ممتاز، وبقلك المدير مش انا هاي السنة. 
مش رح تصحى تلاقي فش احتلال وكل اشي تمام وفش حدود والعالم بجنن. 
مش رح تصحى تلاقي امك بتنقٌش على سماك، وتقلك خلص سنه جديدة. 
مش رح تصحى تلاقي عروض شغل من كل مكان في العالم، وكانوا يستنوا تخلص السنة. 
بكرا اذا سكرت ومصحيتش عالشغل رح تنطرد وتصير بعد بكرا ٢٠١٤ اوسخ من ٢٠١٣. 
الليلة اذا سكرت كثير وعملت مشكلة بعد السجن موجود والسجان موجود وليلعنو سلسفيل ستك. بالضبط زي ٢٠١٣. 
مش رح تصحى تلاقي ستك الي ماتت بال ٢٠١٣ رجعت تقلك، خلص اسا منقدر نرجع. 
تصحى تلاقي رسالة من البنك انو لازم تدفع، عادي زي ٢٠١٣. 
مش رح تصحى تلاقي الوظيفة الي لازم تسلمها التغت، والمحاضر بقلك: اما سنة اخت شرموطة. 
واهم اشي: اذا سكرت الليلة كثير وروحت شارب ومسكك شرطي من ذيلك رح تصحى بالمحكمة وتقول وينتا بدها تخلص هالسنة. 
٢٠١٤ يوووووور ويلقام ماي لاف.
وهاي كمان صورة عشان ما تقولوا مقصٌر.


الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

أنا اكبر من جسد وروح، أنا حلم حياة وطموح. 

الناصرة لنا جميعا

منذ بداية فترة الانتخابات المحلية في الداخل الفلسطيني والكل مشغول في مصير هذه البقعة من الوطن، الناصرة. ناصرة فلسطين وأكبر مدينة عربية في الداخل الفلسطيني. ما تشهده الناصرة في مثل هذه الايام لا يقل عن نكبة خاصة في المدينة المقدسة. انا لست من سكان هذه المدينة، وعلاقتي الشخصية بها ليست في افضل حال، ولكنني اعلم مدى علاقتها بالقضية الجماعية للشعب الفلسطيني. 
أنا لا اؤمن بنظرية المؤامرة، بل اؤمن بنظرية ما يسمى بال "ايغو"، فقد استلم الحزب الشيوعي الاسرائيلي رئاسة بلدية الناصرة في عام ١٩٥٦ "على ذمة غوغل"، حتى عام ٢٠١٣. وقام باخطاء لا تعد ولا تحصى، اقصاء، تهميش، طائفية واهم ما انجز هو صناعة الرئيس الحالي لبلدية الناصرة الظاهرة "علي سلام". لا فرق بين المعارك ال "الايغو" الكبيرة والصغيرة سوا بكم الضحايا. فاكثر تشبيه لما يحصل في ساحات هذه البقعة هو ما كان يحصل في ساحات ملاعب كرة القدم الصغيرة في قريتي الاصغر. كان يبلغ عدد اللاعبين ما يراوح ال ٢٠ لاعباً، كان ال "عربدجي" في حال خسر اللعبة يصرخ فيقول: "يا بلعب يا بخرب"، كان يلعب. وفي حال وجود "عربدجي" اخر كانو يخربون، أما ال ١٨ عشر الاخرين فقد كانوا ضحايا. 
أما الناصرة، فعدد الضحايا سيزيد عن ٩٠٠٠٠ الف روح ونسمة. 
منذ خسر رامز جرايسي ال "معركة" الانتخابية بفارق ما يعادل ال ٥٠ صوتاً لخصمه علي سلام والناصرة على كف عفريت، كلنا يعلم ان وظيفة البلدية حماية البلد، أما ما يحصل في الناصرة فهو: إما البلدية وإما حرق البلد. 
حزب بعراقة الجبهه سيخسر المعركه ولو ربحها بفارق ٥٠ صوت، وما هم ال ٥٠ صوتاً نسبة لحزب قد باشر نشاطه في هذا البلد منذ عشرات السنين، مقابل مرشح طائفي عائلي لا يملك اي برنامج سياسي. 
انا من أشد المعارضين للمدعو علي سلام، هو يمثل كل ما أرفض. ولكن، أنا اعلم جيداً، أن إنزال علي سلام عن كرسي البلدية الان سيشعل الناصرة ولن تهدأ. إن ما تجنيه الجبهة في الناصرة هو منتوج صناعة يداها وحزبها. 
تقٌبلوه. 
وما تقوم به الجبهة الان في الناصرة هو حرق البلد، اشعالها دفاعاً عن الايغو الخاص بها. لماذا الان ؟ 
لنكن أكثر موضوعيين، بفضل من حصل علي سلام على رئاسة البلدية ؟، بفضل من قامت الجبهة بتهميشهم، ال "دوديم"، الحارة الشرقية، السوق. هؤولاء الذين استعلت عليهم الجبهة، الفقراء والطبقية التي فرضتها الجبهة وخريجي موسكو. 
لن تستطيعوا إنزال علي سلام عن كرسي الرئاسة إلا في مجزرة ستشهد عليها ناصرتنا، كونوا في شجاعة تحمل ما الت اليه صناعة ايديكم، ولتحاسبوا ذاتكم بدلاً من اشعال بلد. 
من يشعل بلداً لاجل حزب وايغو، سيُحمل الى مزابل التاريخ، بل الى اعلى قممها. 

كم اتمنى ان تتنازل الجبهة عن الرئاسة ولو خسرتها ب ٥٠ صوتاً، لأن الناصرة. فوق الجميع. 
ارفق لكم رابط فيديو قصير، يتناول تصريح علي سلام حول قرار المحكمة، ولتحاولوا ان تتخيلوا ما سيحصل. 
 https://www.facebook.com/photo.php?v=266564266826037&set=vb.236772363138561&type=2&theater

السبت، 21 ديسمبر، 2013

رام الله "إبرة مورفين"

لا اخفي عليكم جمال المنظر، ولا الحياة، ولا جمال اللا واقع، بل ان اجمل ما في مثل هذه البقعة من الاراضي الغير مقدسة هو الواقع البعيد عن واقع.
الشوارع، المحلات التجارية، البنوك، الامن والحب حتى، كله لا يمت للواقع بصله، الانتاج اقل ما يقال عنه في هذه البقعة فد يصل الى ما تحت الصفر، أما الاستهلاك، فهو يفوق اي استهلاك في العالم نسبة لعدم الانتاج. 
في حال النظر الى البنايات في هذا البلد، ما بعد اوسلو خاصة. هي اشبه بكنتونات، مصنع لتجميع ما تبقى من المخلوقات البشرية، مصانع الانتاج المقاوم، تتحول في هذه الاثناء لمصانع الاستهلاك المتحضٌر. لم اجد مادة كفيلة بوصف رام الله سوا مادة طبية، قد استخرجوها من النباتات عام ١٨٠٤، تُسمى "مورفين". يستمد المورفين اسمه من مورفيوس وهو إله الاحلام عند الاغريق القدامى. 
يستخدم المورفين اساساً، كمادة مسكنٌه، وثبت بعد ذلك انه يسبب الادمان، أما عن العلاقة ما بين المورفين ورام الله وشدٌتها كنت سأقترح على الجنرال، صاحب المخطط ان يطلق عليه اسم "ابرة المورفين". أما العوارض الجانبية فهي: اخفاض ضغط الدم في الشعوب، طمس المركز التنفسي واللإمساك، أما اهمها فهو الضرر في اثناء الولادة، حيث أن المورفين قد يؤثر على ولادة كل جديد. 
رام الله، أو مورفين فلسطين أو التسمية الاساسية منعاً للالتباس، مورفيوس الشعب الفلسطيني. 
يستمد ما يفرز من ما هو لا نبات، بل وحوشاً. تقطن في الغرب، حتى ما هو استهلاك في هذا البلد اصبح استهلاك معوناً "من كلمة معونة"، في الامس قامت فرقة جدل بعرض لها في لب المورفين، بدعم من ال "USAID". 
مادة قصيرة، عن إبرة كبيرة. لا تبحث عن رام الله، إبحث عن عوارض المورفين الجانبية. ستكون في قلب الحدث. 

الأربعاء، 18 ديسمبر، 2013

ثلج أسود

سأكتب لكم اليوم، كيف يتحول الأبيض ناصع البياض إلى أسود ناصع البياض أيضُا، أو بصورة أدق وصفًا، عندما يرى الأسود البياض أسودًا، لا عليكم. كدت أن أقتل أمي، وأن أذهب إلى مدرستي لأقتل أستاذي في المدرسة الابتدائية، جدتي وأن أمزق كل كتبي، صور الطفولة، حاسوبي البالي وكم تمنيت أن أقتل بابا نويل، بعد تنتيف ما تبقى من لحيته البيضاء، لما لا يزور هذا العجوز الأحمق الصحراء ؟ 
لقد كذبوا فقالوا: إن الثلج أبيض، أمنيات، محبة، تجديد، حب. 
لقد كذبوا فرأيت في صغري: بابا نويل يأتي بالهدايا، الثلج يتساقط والأطفال تنتظر، تركض، تلعب في بيوت جميلة يملأها الدفئ، ولكن. 
لقد كذبوا فقالوا: في نهاية العام سيأتي الحب، الثلج والأمنيات. 
لو كنت لقلت: الثلج، ليس لنا. 
في نهاية العام سيقتلكم، الثلج ليس لكم. 
الأمنيات، ما عليكم سوا أن تتمنوا واحدة منها، أن تكونوا بين الأحياء. 
الثلج يا أحبائي، بلون المستعمر. حين يتساقط على المُضطهدين، يقتلكم، سيشرد ابنائكم، يقتل أطفالكم في المخيمات وسيغرق أبنائكم معكم تحت الحصار. 
الثلج يا أخوتي للمُستعمِرين، الثلج والمخيم معاً عزرائيل. 
الثلج والاحتلال يا رفافي، مضطَهِدين.
لو كنت لقلت، الثلج للمستعمرين. أما نحن، المُستعمَرين، لا يحق لنا سوى رؤيته في صور الرجل الأبيض. 
لو كنت لقلت: يا رفاقي، حين يتساقط الثلج على المضطَهدين، ستقتع عنهم الكهرباء، يتشردون برداً، يغرقون تحت الحصار ويباشر الباقين منهم، في جمع المساعدات. 



الثلاثاء، 10 ديسمبر، 2013

بيت دعارة وسط البلد

لا ادري صراحة، كيف وصلت الى هذه البقعة من العالم. لربما كانت المنفذ الوحيد لي. اصدقائي هم انا وذاتي. اهلي لا يستحقون مني سوا الشفقة، هم بشراً لا أدري إن كانوا في مجال تعريف البشر. اغلب الظن. لا، لم يعد بوسعي تعريف البشر خارج نطاق الإنسان الاعلى. أنا بالنسبة لهؤولاء الجثث من الكتل اللحمية لوحة، لا تستحق أي تقدير. لم تُرسم كما أرادوها أن ترسم، هم أضعف من أن ينجبوا ما هو أكبر من البيولوجيا. 
اليوم، في تمام الساعة الثامنة صباحاً، غادرت شقتي متجهاً نحو بقعة ما في هذا العالم، لترتيب بعض الامور المادية، فدائرة استعباد الانسان التابع لها بُنيت على اراضي قرية صغيرة في الجليل الاعلى، سُميت: "البنك العربي الإسرائيلي" أو، "بيت الدعارة العربي الإسرائيلي". العاهرة في بيت الدعارة موظفة، لن أعيرها أي اهتمام، بروليتاريا، مسكينة وصديقي الذي أصر على أن أكتب التاء المربوطة بدل الهاء المربوطة، عاهر أيضاً. 
الزبائن، هم عنوان بحثي، ولا أدري ان كان بحثاً أم لامعاً لا يطلب البحث. لا يثير جنوني في بيت الدعارة سوا اسمه المُذكر، لربما هو مؤنث قد اختبئ ككل نساء العالم، يَستحيل، أن يسكن هذا الذكاء، الدهاء، الكفر والقوة كلها في مُذكر. أنا على يقين، انها أنثى قد اختبئت في مُذكر. 
لقد دخلت بيت دعارة مرة واحدة في حياتي، وهذا ما يجعلني أكتب لكم اليوم بانسياب. الغباء هو المسيطر على هؤولاء الجثث، المُضاجِع هو مُضاجَع ولا يدري. 
هذه العاهرة التي تجلس بجانبي الان، وتلفظ الراء العربية، غاء استعمارية عليها أن تصمت، بل ان تخرس. 
في "بيت الدعارة العربي اللإسرائيلي"، لن تخرج حزيناً، السعادة لا توصف. ومن ذا الذي يخرج حزيناً من بيت دعارة، سوا من دخل بلا مدخول. صديقي من مقاعد الدراسة يجلس على مقربة مني، قد أتى بزوجته الجديدة، وتخميني أنهم يودون "فتح" حساب مشترك، لم يكتف المسكين بما أخذ من هذا البيت، ألم تسمعوا يوماً عن إدمان الممنوعات، الدخٌان، السموم، الكحول والدعارة ؟ 
شاب في مُقتبل العمر، يجلس بمقربة مني، برفقة والدة العجوز. تخميني أنه أتى برفقة الأب ل "فتح" حساب جديد، يبدو أن الأب قد باع الإبن، ألم تسمعوا يوماً بأب قد أخذ الولد الى تاجر سموم القرية ليأخذ وجبته هو ؟ 
الحارس، يجلس على أبواب هذا المكان، ليحميه من زبون قد طُرِد، أتعتقد أن التاجر لا يطرد الزبون؟ 
مدير هذا البيت لا يخرج إلا في الحالات الطارئة، ك أيام العيد، حالات الوفاة، أو زبون قد طُرد، وعاد كي يثور.
أرقام، قد سيطرت على الشعوب. بطاقات اعتماد، الكل وهمي، مكالمة من الموظفة كفيلة بأن ترسم بسمة كاذبة وحقيرة. سمعت يوما من مُتَعاطي سموم ثقيلة: 
"جيبني مرٌة، رح أجيبك كل يوم"، هكذا يصف المُدمن، السٌم لحظة التعاطي الأولى. 

انا لست بالبريء، انا هذا الذي أدمن حد الجنون. 

السبت، 7 ديسمبر، 2013

جامعة حيفا-ليدي ميلودي وروتانا.

تدور احداث هذه التدوينه في جامعة صغيرة، مش بكندا. اقرب من كندا، وبيعرف طريقها كل حدا. 
عندما دخلتها للمره الاولى في هذا العام، كان الانطباع الاول، ثانويه بيوم التخريج، حفل اختيار عارضات ازياء مجلة ليدي،  كلية روتانا للفنون الجميله، او باقصى حد، عرس ديمقراطي. 
الطلاب العرب متعددين الاهداف، فمنهم من يبحث عن عروس، من تبحث عن عريس، من تتفحص ملابسها، من يراقب ملابسها، من يحاول لفت الانظار، من تحاول سرق الانظار…. 
أما في حال تحويل النظر الى الطلاب اليهود، لن تجد طلاب. فهم اما جنود، شرطه، ضباط. او ما تم تحريره من ما ورد سابقاً.
أما في حال النظر نحو الجامعه ككتلة واحدة، ستحصل على ما يسمى باللغة العربية الفصحى "بعبوص" كبير من الاستهلاك. 
نمر مرور الكرام على الحالة السياسيه في هذه البقعة، من كندا. قلت سياسية ؟ 
لا، هذه طوشة وحده كبيره، غبيه، وهبله. لن تجد احزاب وحركات طلابية، ستجد قبائل، عشائر، امتدادات اسلاميه، امتدادات ضد الامتدادات الاسلامية، صبيه صغيرة  لابسه بلوزة الحزب الشيوعي الكردستاني والصليب فوق البلوزه. ولاو كثير هيك، انا كنت بقترح عليها تحط كمان نوعين، ثلاث من ادوات تقسيم البشر، تحت العلم الشيوعي. 
اما في ايام الصيف الحار، تستطيع ان تعلن عن بدأ المباراه، الشباب على المدرجات، المسرح، كراسي مقهى الديشه المرتفعات، سلالم. الصبايا على ارضية الديشه، وهيك بتبلش اللعبه، كل شب ببلش يبحث بمشاركة اصدقائه عن الصبية الملائمه. وهادا مش حالة يوم بالاسبوع، بعيد عنكم كل يوم. 
لا صوت يعلو طقطقات صوت كعب الأموره. 
لا حر يسحل من كمية المكياج. 
نظارات الشمس، أكثر من الكتب. 
من المفروض، أن تكون شريحة الطلاب في الجامعات، في حالة شعب يعاني ما يعانيه شعبي. ان تكون كل نقيد للوضع   الموجود في هذه البقعه الصغيره الي مش  في كندا. 
جامعة حيفا، ثانوية شادٌه حالها شوي، وزاحوا منها الجرس.